مكتبة الإسكندرية الميتافرس.. أداه جديدة لنشر التراث “

ليلى خليل

عقدت مكتبة الإسكندرية اليوم ندوة بعنوان ” الميتافرس.. أداه جديدة لنشر التراث”، وذلك ضمن فعاليات معرض الإسكندرية الدولي للكتاب في دورته الثامنة عشر، بحضور الدكتور شريف شعبان كاتب روائي وخبير في الاثار والفنون القديمة، وهو مسؤول التنمية الثقافية والوعي الأثري في وزارة السياحة والآثار والدكتورة سمية بهي الدين المدير التنفيذي لشركة «TUTERA” وادار الندوة الأستاذ محمد نبيل مدير بحوث التراث الرقمي بمكتبة الإسكندرية.

 

بدأ الأستاذ نبيل الندوة متحدثا عن الميتافيرس وتكلم عن اهتمام العالم به ومدي اهتمام شركات الاتصال للمشاركة في بناءه وكيف كان المصري القديم مهتم بتصوير الواقع عن طريق الرسومات على جدران المعابد والنحت.
وقدم نبذه عن مشروع أول مدينه افتراضية مصرية عن طريق استخدم الميتافرس لنشر التراث المصري “مدينة ميتا توت”. وقد تم إطلاقها في 30 نوفمبر الماضي، وأصبحت أول مدينة مصرية تحاكي عالم الحضارة المصرية القديمة عبر الميتافيرس، حيث مزجت التاريخ القديم بالتكنولوجيا الحديثة..

وقالت الدكتورة سمية ان الهدف من المشروع استخدام الميتافيرس في نشر التراث والحفاظ على الحضارة المصرية. وجاء بالمشروع كل ما يخص الحياة اليومية بشكل معاصر.
وقد تم اختيار اسم توتيرا ويعني عصر توت نسبة للملك المصري القديم توت عنخ آمون، حيث تبادر للذهن إذا ما عاد توت إلى عصرنا الحديث لاستكمال حلمه في بناء مصر متطورة خاصة وأنه مات عن عمر 18 عام، ماذا كان سيبني.
وتتيح مدينة “ميتاتوت ” رؤية افتراضية وتخيلية للحضارة المصرية بحيث يتمكن الزائر من اجراء رحلة عبر الزمن وكذلك يستطيع من أي مكان في العالم زيارة المعابد المصرية الشهيرة.

وأضافت الدكتورة سمية بهي الدين مدير المشروع أن مدينة ” ميتا توت ” تعمل على تحقيق اتجاه توعوي بالحضارة المصرية واتاحة فرصة للزائر من أي مكان بالعالم التعرف على الحضارة بصورة عملية و قالت أن الهدف من جعلها مدينة مُطعمة برموز الحضارة المصرية، جاء لتعزيز إعادة الهوية المصرية، وانتشارها بين الأجيال القادمة والعالم، فعندما يشاهد الطفل عالمه الافتراضي المهتم باللعب داخله مُزين برموز مصرية، يشعر بالفخر والانتماء يزداد داخله أكثر.

تتطلب عرض الشرائح هذه للجافا سكريبت.

 

وهناك اتجاه ثاني هو التسويق لمصر فالزيارات الافتراضية تحفز السائح من أي مكان بالعالم على زيارة مصر وما تتمتع به من مناطق اثرية وسياحية والاتجاه الثالث هو تقديم خدمات للوزارات المعنية مثل السياحة والاثار والثقافة من حيث عرض جهودهم والمشروعات التي تمت في الآونة الاخيرة وتحقيق اهدافهم بجلب السائحين الى مصر.

 

وأضافت الدكتورة سمية ، أن المشروع لم يقف عند مجرد زيارات سياحية، بل نعمل على تطوير المدينة لجوانب تعليمية، سواء بالجامعات أو المدارس، عن طريق شرح المواد الدراسية داخل عالم افتراضي يتحدث عن موضوع الدرس، فمثلا في حالة شرح تاريخ روما، تتحول الجدران لمسرح روماني وحروب الفترات، أو عن شرح تجربة كيميائية تتحول لمواد متفاعلة مع بعضها لبعض وهكذا، تسهيلًا على الطالب بفهم المعلومة من واقع الخيال.

 

وتكلم الدكتور شريف شعبان عن فكرة عمل مدينه افتراضية وكيف ان التطور الحضاري فرض علينا الواقع الافتراضي وان نجاحنا في انشاء مدينه مصرية تجعل لنا بصمه توضح للعالم ان لدينا عقول تستطيع منافستهم.
وذكر ان الاستخدام الجيد للعالم الافتراضي يفيد الدولة. وقد صممت المدينة على النسق المصري القديم، لكن بشكل حديث يناسب المستقبل، فلا توجد معابد، أو مقابر، أو أهرامات، وإنما يدخل الشخص المدينة بشكل تفاعلي، ويتم تصميم مجسم له ليعيش تجربة فريدة من نوعها.

كما أضاف ان كل قاعات المدينة الافتراضية زينت برموز مصرية قديمة ذات دلالة بالإضافة إلى التكوين المعماري الافتراضي.
والمدينة قام بإنشائها فريق عمل مصري ، ويمارس بها السكان أو الزائرون مجالات الحياة كافة، سواء السكن والترفيه والتجارة والتعليم وباقي الأعمال، ليس فقط مجالات الحياة العادية ولكن مجالات مستحدثة للعالم التخيلي.

وأضاف شريف شعبان، فإن المدينة تتكون من قاعات عدة، أهمها طريق الملوك، الذي يعرض قصة أهم ملوك الحضارة المصرية القديمة، فضلا عن مراكز للأبحاث العلمية، ومراكز بحوث علوم الفلك، وسياحة الفضاء، ومناطق تعليمية متعددة، إضافة إلى العوالم السرية التخيلية داخل الهرم، فضلا عن قاعة لعمل مختلف الاستعراضات والمهرجانات والاحتفاليات.
ويمر الأشخاص بمجموعة من الجولات في استضافة كل ملك من ملوك الدولة المصرية القديمة أبرزهم ساحة اللحن المسحور الخاصة بالاحتفالات والمؤتمرات، و«بهو أتون أو بهو الشمس»، مع قصر وضاحية الملك إخناتون، وقصر الملكة نفرتيتي الذي يحوي كثيرًا من الأزياء المصرية والتصميمات الفريدة للحلي والملابس واللوحات الفنية. https:// metatut.tutera.co

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة الان