مبادرة حوار من أجل المواطنة : التسامح مع الطفل والمرأة يساعد على التعايش السلمى

كتب _ جمال عبد الصمد

قالت الدكتورة عايدة نور الدين الخبير الدولي لشؤون المرأة والطفل ورئيس مجلس إدارة جمعية المرأة والتنمية  ذات الصفة الإستشارية بالأمم المتحدة، التسامح يؤدى دوراً حاسما في بناء المجتمعات المعاصرة حيث ان الرغبة في قبول واحترام الاختلافات في المعتقدات والممارسات الثقافية والإجتماعية والدينية للآخرين مع أعترافنا بوجود معتقدات فرديه تسمح بالاعتراف والتنوع وهو أمر ضروري لبناء مجتمعات شاملة .
واضافت ” نور الدين ” فعندما تجتمع مجموعة أشخاص من خلفيات وثقافات مختلفة فإنهم يجلبون وجهات نظر مختلفة وخبرات تؤدى إلى إثراء المجتمع ككل، حيث التسامح يشجع الناس على الانخراط في حوار حضاري مع بعضهم البعض حتي لو إختلفوا في قضايا معينة مما يؤدي إلى بناء جسور التفاهم بين المجموعات المختلفة ويؤدي بالنتيجة إلى مزيد من التفاهم والاحترام المتبادل .

جاء ذلك خلال مشاركتها بالدائرة المستديرة التي نظمتها مبادرة حوار من أجل المواطنة برئاسة الدكتورة انوار عثمان بمشاركة مؤسسة حياة للتنمية والدمج المجتمعي برئاسة الدكتورة  نرمين البحطيطي بعنوان ” حوار من أجل المواطنة .. نحو تعزيز قيم التسامح وقبول الآخر ”

تابعت الخبير الدولي في شئون المرأة والطفل، التسامح يساعد على الحد من الصراع من خلال التعايش السلمي، ووجود التسامح بين الناس بعضهم البعض يجعلهم اقل عرضة للانخراط فى سلوك عنيف أو عدواني تجاه المختلفين معه، بالإضافة إلى أن التسامح يرتبط ارتباطاً وثيقا بتعزيز حقوق الإنسان وحمايتها مما يساعد فى بناء مجتمعات أقوى وأكثر تماسكا من خلال تعزيز التماسك الاجتماعي والشعور بالانتماء ممايشعر الفرد بالقبول والتقدير لما هو عليه فيصبح ايجابی فی مجتمعه، فضلا عن أنه يعزز الأبداع والابتكار في المجتمع حيث الانفتاح على الأفكار ووجهات نظر جديدة ما يجعله قادر على اكتشاف طرق جديدة للتفكير وحل المشكلات .

واوضحت رئيس مجلس إدارة جمعية المرأة والتنمية، بأنه عندما يتم تنشئة الطلاب وتعليمهم الثقافات والأديان والمعتقدات المختلفة فإن ذلك يولد لديهم احساسا بالتعاطف والتفاهم تجاه الأخرين ويؤدي ذلك إلى الحد من التحيز والتميز ويترك آثار إيجابية على الصحة العقلية و يخلق أشخاص أسوياء بعيدا عن العزلة والوحدة ويساعد في تقليل التوتروتحقيق الرفاهية، مؤكده على ان التسامح ضروری  لخلق المجتمعات الديمقراطية فعندما يتسامح الناس مع وجهات النظر و الآراء المختلفة فهم ينخرطون في حوار سياسي بناء وتعايش سلمي مما يؤدى فى النهاية إلي  أتخاذ قرارات اكثر ديمقراطية وأكثر قوة ومرونة .
ونوهت عايدة نور الدين بأن دور التسامح في معالجة القضايا الأجتماعية مثل ” الفقر وعدم المساواة والتميز “، قائلة:- ” يجب علينا جميعا ان ننشر ثقافة التطوع بالوقت والموارد للمنظمات التي تعزز التسامح واحترام التنوع وخاصة التي تعمل مع اللاجئين والمجتمعات المهمشة والمجموعات الأخرى التي  تواجه تمييزا ضدها ” .
واختتمت الدكتورة عايدة نور الدين، مشددة على ضرورة الاعتراف بأن تعزيز التسامح فى مجتمعاتنا يتطلب مجهودات فردیه و جماعية من كل مؤسسات الدولة  بداية من مؤسسة الأسرة، ويتوجب تثقيف الأفراد حول الثقافات والأديان والمعتقدات من خلال التشجيع على قراءة الكتب وحضور برامج ثقافية والمشاركة في حوار محترم مع أشخاص من خلفيات مختلفه .

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة الان